Feeds:
Posts
Comments

Archive for February, 2012

 

 

إنهالت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة لوسائل الإعلام المحلية في نقل الخبر الفلسطيني وكيفية التعامل مع الأحداث سواء السياسية منها أو الاجتماعية. وجميع هذه الانتقادات كانت في مكانها ومحقة. ولكنها لا تعدوا كونها مجرد انتقادات لا تلقى آذاناً صاغية. لأنه لا يوجد رقيب على وسائل الإعلام المحلية لا من الناحية التقنية ولا من الناحية المهنية.

 

صحيح أن هناك قانون إعلام، وصحيح أن هناك نقابة صحافيين، وصحيح أن هناك هيئة حكومية إعلامية، أو مجلس إعلامي حكومي لكن جميع هذه المؤسسات لا تقوم بالدور المنوط بها من محاسبة المذنب ومراقبة عمل وسائل الإعلام لكي توصل الحقيقة، والحقيقة فقط. ولذا لا بد من تفعيل دور نقابة الصحفيين لوضع معايير العمل الصحفي ووضع قانون يحكم العمل الصحفي الفلسطيني، خاصة وأن الكثير من وسائل الإعلام الفلسطينية لا تلتزم بأهم القيم الأخلاقية لمهنة المتاعب ولا تراعي أهم خصائصها وهي ذكر مصدر الخبر والتحلي بالشفافية. فمعظم وسائل الإعلام، إن لم يكن جميعها تسرقوأقصد ما أقول هنا، نعم تسرق المعلومة دون ذكر المصدر ودون التحقق من مصداقية ما تنقل. وهذا يعود لعدم وجود رقيب وحسيب. ولو طرحنا هذا الموضوع على وسائل الإعلام المحلية، لوجدنا من المبررات لهذه السرقة ما يكفي لكتابة مجلد.

 

نعم وسائل الإعلام الفلسطينية تعيش حالة من التخبط وعدم المسؤولية. وتسمح لنفسها فعل كل شيء مقابل نشر المعلومة (بغض النظر عن مصداقيتها) والحالات التي تدل على تخبط وسائل الإعلام لا تعد ولا تحصى، تحت ذريعة مهو الكل بعمل هيك“. للأسف حتى أننا أصبحنا نسمع هذه المبررات من بعض مدرسي الإعلام، تحت مبرر أن وسائل الإعلام الفلسطينية لا تستطيع الاشتراك في وكالات الأنباء العالمية….

 

بل وصل الأمر في كثير من مواقع الأخبار الفلسطينية إلى نسب الأخبار العالمية لها، على اعتبار أن لهذه المواقع مراسلين في جميع أنحاء العالم. كيف يا ترى وهم لا يستطيعون توفير مراسلين في المدن الفلسطينية؟ أضف إى ذلك نشر الصور، وأحياناً بعد تغيير حجمها لتتوافق وطبيعة الموقع، دون العلم بأن ذلك يمس بحق الملكية الفكرية.

 

لقد وضع الإعلام الفلسطيني لنفسه قوانين خارجة عن القانون، وأعطى لنفسه الحق بالقيام بكل ما متاح (وليس مباح) على اعتبار أن كل شيء ممكن ويمكن الاستفادة منه. وهذا يعود لعدم وجود مسؤولية ومحاسبة لوسائل الإعلام أولاً والصحفيين ثانيا. ومن هنا لا بد من وضع آلية عمل للصحافة في فلسطين ومحاسبة كل من يخالف أخلاق المهنة الصحفية. مع العلم أن وسائل التقنية الحديثة تتيح لنا وخلال ثوان معرفة ما إذا كان الخبر مسروقاً أو محرفاً أو أنه جاء بالفعل من المراسل.

 

 


Advertisements

Read Full Post »

بقلم المحلل السياسي قصي حامد

تُلقي زيارة خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلى الأردن برفقة ولي عهد قطر، بظلالها على حيثيات المشهد السياسي الفلسطيني المرتقب، وعلى مستقبل علاقة الطرفين. فبالأمس وصلت حدة العلاقة بين عمان وحماس إلى أوجها حين أغلقت مكاتب الحركة في عمان عام 1999، ومنعها من ممارسة نشاطها انطلاقا من الأراضي الأردنية، وأُبعد قادتها إلى قطر ثم إلى سوريا. واشتدت هذه الحدة برفض وساطات الإخوان المسلمين، وجهات عربية أخرى لتليين موقفها من حماس، ورفضت مرارا السماح لمشعل دخول الأراضي الأردنية.

من ناحيتها، لايخفى ان حماس قد سعت مرارا لطرق أبواب التقارب مع النظام الأردني، وبالأخص بعد فوزها بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006. فحاولت الحركة ان تستثمر ذلك كمسوغ شرعي يدفع النظام الأردني ليتعامل معها كممثل منتخب أكثر من كونها حركة فلسطينية.

تأتي الزيارة لتتوج جهود الوساطة القطرية لدى النظام الأردني، الذي التزم سياسة رافضة للحديث مع حماس لعقد كامل من الزمن. إلا أن الأشهر القليلة الماضية شهدت تحولا في موقف عمّان تجاه حركة حماس، اتسم بإظهار اللين تجاه الحركة لقبول الأردن عقد لقاء يجمع الملك الأردني وخالد مشعل بحضور ولي عهد قطر.

يُثير هذا التطور نقاشا واسعا حول أبعاده، ومآلاته، وتأثيراته على شكل العلاقة المرتقبة بين الطرفين. ففهم تداعياته على القضية الفلسطينية بشكل خاص، يعد مجدا في ظل وضعه في سياق الترتيبات الجديدة التي تحدث في المنطقة العربية، وربط توقيت الزيارة بمعطيات الربيع العربي ونتائجه، آخذين بالاعتبار قراءة المشهد السياسي الفلسطيني من نقطة أوسلو إلى الثورات العربية وما بعدها. يحاول هذا التحليل قراءة مؤدى التقارب الأردني الحمساوي، ووضعه في سياق ما يجري في الوطن العربي، وانسداد آفاق السلام مع إسرائيل، وصعود الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم.

(more…)

Read Full Post »